وقّع
مئتان من
الشخصيات
المسيحية-البروتستانتينية
المرموقة في
أمريكا وثيقة
أسموها (عقيدة
الحرب)
يعترضون فيها
على توجه
إضفاء الشرعية
الدينية
المسيحية على
حروب
الولايات المتحدة
الحديثة،
وثيقة مكتوبة
على شكل "اعتراف"
مليء بالروح
المسيحية،
وناهجة نهج
وثيقة إعلان
(بارمن) التي اعترضت
على النظام
النازي (انظر
نص الوثيقة في
نهاية هذا
البحث).
وإنه
إذ يحب
المسلمون أن
يفهمهم
الآخرون وفق منطق
فهم المسلمين
لدينهم
وحياتهم،
فإنه حريّ بهم
أن يطالبوا
أنفسهم بما
يطالبوا به
الآخرين.
وتواجهنا
هنا معضلة فهم
الآخر... فهل
يمكن فهم
الآخر من خلال
مجرد قراءة
كتبه؟ أم هل
يمكن فهم
الآخر من خلال
قراءة الكتب
التي أُلفت
حوله؟ وهل يجب
اعتماد الكتب
التي تؤلفها
المجموعة عن
نفسها على أنها
أكثر دقة
لأنها تعايش
ما تكتب عنه،
أم هل يجب
اعتماد
الكتابة من
خارج
المجموعة على
أنها أكثر
موضوعية؟
وحسبنا هنا أن
نعتمد على
مراجع أساسية
ومعروفة في
الموضوع
والتي تأخذ
منظوراً
تاريخياً
لهذه الحركة.
وابتداءً
تجب الإشارة
إلى أن
الكتابات
الإنكليزية
نفسها تستعمل
مصطلحات
متفاوتة ومختلفة
في وصف هؤلاء
المسيحيين،
ولكن لعل
مصطلح (البروتستانت
المحافظون) هو
أشمل
المصطلحات
وأكثرها حيادية
ويصلح لأن
يشمل عدة
مذاهب وفرق،
وسوف يناقش
المقال فرق
الأصوليين (Fundamentalist)
والانجيليين
المبشرين (Evangelist)
والبنتكوستل (Pentecostal)
والتجديد
الإلهامي (Charismatic Renewal)
على أنها
تنوعات داخل
المظلة الكبيرة
التي يُطلق
عليها اسم
البروتستانت
المحافظون،
متبعاً ذلك
ببعض التوضيح
على توجهاتهم
في المسائل
الاجتماعية
والسياسية.
تمتد
جذور هذه
الحركة إلى
عهد
المستعمرات
الأمريكية
والتي بلغ أوج
نشاطها في عام
1740 حيث
قام بعض
المبشرون
بتنظيم رحلات
على طول ساحل
الأطلسي تقوم
بوعظ الناس
بضرورة هداية
الذين يعيشون
حياة
الخطايا. وحيث
أنه استجلبت
هذه الحركة
الغفير من
جموع الناس
فإنها عرفت
باسم
الصحوة
الكبرى (Great Awakening).
ولقد
اُستقبل هذا
الجهد
التبشيري
بالحفاوة في
أول الأمر على
أنها أعادت
الحماس
الديني إلى
النفوس
وساهمت في
زيادة عدد
الأعضاء في
الكنائس،
ولكن سرعان ما
أقلقت هذه الحركة
رجال الدين
الذين رؤوا
فيها زعزعة
للطرق المسيحية
السائدة
والمستقرة.
وبالمقابل اعتبر
مبشروا
الصحوة أن
مواقف
الكنائس
المستقرة
مواقف سالبة
فيها تدمير
للنـزعة
الروحية للمسيحية، وترتب
على هذا
انقسام من
الكنائس إلى
فرقتين
متنافستين. ولقد
أدى تركيز
المبشرين على
التعاليم
التقليدية
وعلى فكرة
الانتخاب
والاصطفاء
الرباني وعلى
مبدأ الخطيئة
الأصلية إلى
ظهور تيارات
معاكسة تؤكد
اعتقادات
دينية
ليبرالية،
حتى إن تشكّل فرقة
الخلاصية (Unitarianism)
يعود عهده إلى
ذاك الزمان .
كما
تستلهم
الحركات
الأصولية
المعاصرة تاريخَ
الحركة
الانجيلية في
القرن التاسع
عشر. وبالذات
فإن أصولي
الولايات
الشمالية
لأمريكا في
ذاك القرن
كانوا مجددين
إجتماعيين،
وحفز نشاطهم
الحركي
حركتين
مهمّتين
ذواتي أهداف
أخلاقية: الحركة
الإبطالية (Abolitionist)
-إبطال
الاسترقاق-
وحركة
(الاعتدال) في
معاقرة الخمر
(Temperance). ولم
يكن يُسمون في
ذاك الزمان
بالأصوليين،
وجاءت
التسمية في
عام 1915 بعدما
أصدر بعض
البروتستانت
المحافظين
سلسلة من
الكتيبات تحت
عنوان
(أساسيات وأصول
الدين المسيحي)
والتي أكّدوا
فيها على
ثلاثة محاور
اعتبروها
أساسية جداً
بحيث لو
أنكرها الفرد
لاعتبر خارج
الحيز
المسيحي: (1)
سلطة النص
المقدس في
مسائل
العقيدة
والعلم، (2)
وصدق
المعجزات
الواردة في
الإنجيل، (3)
والنجاة عبر
المسيح فقط
والإيمان
بعودته الأكيدة
للأرض لإقامة عهد
السلام.
وينفع
التذكير هنا
بأن الإصلاح
البروتستانتي
في أوربا من
قبل كان أن
ترافق مع
الإصلاح
العلماني
والذي دفع
الطروحات
المسيحية إلى
الرغبة في
تفسير الدين
علمياً في حين
أن لطروحات
الفكرية
العامة مرّت
بمرحلة تنحية
الدين وانتهى
الأمر عند بعض
المفكرين إلى
إزدراء
الدين بل
وعدائه. أي أن
توجه هؤلاء
المسيحيين
للتأكد على
الأصول إنما
جاء بعد
التبلور
الفكري
للعلمنة
وأخذها موقفاً
سلبياً
كاملاً من
الدين.
وفيما بعد،
اعتبر
المسيحيون أن
الحركة
البلشفية
-بكل فظائعها
وإكراهاتها
العلمانية–
كانت نتيجة
للبعد عن
الدين، وكذا
الحرب
العالمية
الأولى
والأعمال
الشنيعة التي
ارتكبتها
أوربا
المتحضرة
بنظرهم.
يحمل
مصطلح
الإنجيليون
بُعداً من
المرونة والاعتدال
رغم تشابههم
مع من يوصفون
بالأصوليين
ورغم أنهم
ينحدرون من
نفس المشرب. وترجع
بداية
الافتراق بين
هاتين الفرقتين
إلى أيام ما
بعد الحرب
الأهلية
الأمريكية 1865
واستجابتها
لتحدّيين
فكريين: نظرية
داروين في
التطور
والنقد
الأدبي
اللغوي
للإنجيل. فرأوا
في نظرية
داروين
تحدّياً سافراً
للمفاهيم
العلمية التي
تتبناها
الكينسة في
فكرة خلق
الكون، أما
التحليل
الأدبي النقدي
فهو ذلك الذي
يُظهر
التناقض في
نصوص الإنجيل
ويطعن في
المسلمة
الدينية في
عصمة نصّ
الإنجيل.
وكما
هو معلوم فإن
أمريكا ذاك
الزمان
(الولايات
الشرقية من
أمريكا
اليوم)
كانت منقسمة
بين جنوب
محافظ يصر على
العادات
والتقاليد
أكثر بكثير من
الشمال التي
كان يفكّر في
إشكالية الرق
ويستبطن
مفاهيم
العدالة
العلمانية ( بما
فيها حقوق
الإنسان
وإشـكالية
الرق).
وفي حين أخذ
مسيحيوا
الجنوب
موقفاً
واضحاً في رفض
الأطروحتين
الفائتتين
(التفسير النقدي
ونظرية
داروين)، فإن
قادة الفرق الدينية
البروتستانتية
في الشمال
اختلفوا فيما
بينهما في القدر
الذي يجب أن
يتبنوا
أطروحات
الحداثة. وحيث
أنه أحرجتهم
مواقف بعض
الأصوليين،
فإنهم أرادوا
أن يميزوا
أنفسهم باسم
"الانجيليون
الجدد" إلى أن
أُسقط وصف
الجدد عنهم .
أما
الأصوليين
الأكثر
تشدداً فإنهم
مالوا (خصوصاً
بعد عام 1930) إلى
الانعزال
وتشكيل
مؤسساتهم الخاصة
بهم والتي
اشتملت على
شبكة من
المدارس والكليات
الجامعية
والمعاهد
الدينية
ومكاتب التبشير. ورغم
أنه لم تكن
هذه الحركة حركة
سرّية، إلا
أنها نشطت خلف
الفضاء العام التي
تحتله الدولة
العلمانية
ومؤسساتها.
وبالذات
استطاعت
الحركة
الأصولية أن
تخرج لنفسها
أدبيات خاصة
بها، كما أنها
استطاعت أن
تخاطب عامة الناس
وتركز على
الاحتياجات
الروحية
التعساء المجتمع.
ولعل
أبرز النماذج
العملية التي
ترجع إليها حركة
التبشير
الحديث في
أمريكا كان قد
تشكل من جهود
ثلاثة مبشرين
بارزين في
فترة ما بين
الحرب
الأهلية
الأمريكيـة
والحرب
العالمية الأولى.
وتجب الإشارة
إلى أن هذه
الفترة في
التاريخ
الأمريكي
كانت فترة
بداية الدعوة
إلى تنظيم
المجتمع وفق
خبرة
المهنيين
المتخصصين وإدخال
المنطق
العلمي في هذا
التنظيم .
وكان
أول هؤلاء
المبشرين
البارزين
(تشارلز فيني)
الذي طرح فكرة
أن مسألة
الهداية ليست
مجرد عملية غامضة
لروح القدس بل
يمكن التحكم
بها والتخطيط
لها وفق منطق
الأسباب. وأسّس
(فيني)
أول
شبه كنيسة، أي أول
تجمع ديني
مستقل يهدف
خدمة الحاجات
الروحية
للناس وليس
قائماً على
مبدأ العضوية
ولا يتبع
طائفة أو مذهب
بروتستانتي
بالتحديد. أما
الشخصية
البارة الثانية
فهي (دويت
مودي) الذي
أقام مؤسسة
مودي الإنجيلية
وساهم في
زيادة خبرة
المبشرين في
كيفية التحكم
في السمعة
العامة
والتصرّف
أمام وسائل
الإعلام. وفي
حين ركز أسلوب
(مودي) على الاقناع
الهادئ فإن
ثالثهم (بيلي
ساندي) مثّل نجم
المنصّات
العامة
والنـزعة
التجارية،
مطلقاً فكرته
بوجوب إدخال
ما يُعرف في
اختصاص إدارة
الأعمال
بـ(الادارة
العلمية) إلى
منبر التبشير
وأن هداية روح
واحدة تكلف
دولارين اثنين
.
ساهمت
هذه الجهود
المبكرة في
مأسسة جهود
التبشير
وتحويل العمل
فيها إلى
مسألة مهنية
تعتمد على
مواهب يمكن
تدريبها
وتطويرها. ولا
يخفى أن
التغيير
الجذري في
الوسائل يقود إلى
التغيير في
الأهداف،
وأصبح (تسويق)
المسيحية
البروتستانتينية
هدفاً بحد
ذاته تُطوّع
له العقيدة
اللاهوتية.
كما
هو معروف فإن
مصطلح
الأصولية (fundamentalism) يطلق
اليوم بشكل
عام على أي
توجه ديني
يعتقد بثباتية
معنى النص
الديني
ومرجعيته
المطلقة في
الحياة، كما
يميل من
يوصفون بهذا
الاسم إلى
تقديس
الممارسات
الاجتماعية
التاريخية. وقد
يُضم إلى
هؤلاء من
يعتقد بأن المؤسسات
الاجتماعية
القديمة التي
عرفتها البشرية
–مثل مؤسسة
الأسرة– إنما
هي مغروسة في
أصل طبيعة الخلق
والمقصد منه.
وبالطبع فإن
وصف الأصولية
يُطلق بالذات
على من يعتقد
أن الدّين ليس
مسألة شخصية
فقط وإنما يجب
أن تظهر
تجلياته على
مستوى الدولة
والحكم. وهذا
هو الوصف
العام الذي
تُشخِّص فيه
الكتاباتُ
الأكاديمية
(العلمانية)
الأصوليةَ
بشكل عام وفي
كل الأديان .
أما
إذا تكلمنا عن
الأصولية
البروتستانتية
المعاصرة
بالخصوص فإن
فيها فرق
متباينة ولكن
ربما تجمعها
أربع خصائل.
الاولى
والمشهورة منها
هي التفسير
الحرفي
والمتزمت
لنصوص الكتاب
المقدس
وتعاليمه؛
والثانية هي
أن الإله يخاطب
الناس
بأساليب
مختلفة حسب
مراحل
التاريخ المختلفة؛
والثالثة
إيمانهم
بالأخرويات
والذي يتمحور
حول الايمان
بالعودة
الثانية للمسيح
قبل حلول
الألفية
السعيدة؛
والرابعة هي
الانفصال
المؤسسي عن
البروتسـتانت
الليبراليين
وعن
الكاثوليك.
وتتميز
فرق
البنتكوستل (Pentecostal)
بأنها تركّز
على معجزات
الروح القدس،
مثل القدرة
على الإشفاء
من الأمراض
والتنبوءات
والـ"تكلم
بأصوات"
(غربية) تدل
على حلول بركة
مقدسة في جسم
ذاك المتكلم.
وبالطبع
فهذا أمر
ينـزعج منه
الخط الرئيسي
البروتستانتي
وينكرون صحته.
كما يركّز
هؤلاء على أن
الربّ ما زال
يتجلى من خلال
(الرُسُل)،
وتبعاً لذلك فإنهم
يؤكدون
محورية
المعاناة
والشعور الشخصي
على أنها نوع
من التتابع
الرسالي،
ويختلفون في
هذا مع
الأصوليين
الذين
يعتبرون أن في
التركيز على
التجربة
الذاتية
تحدٍّ
لمرجعية النص
والتعاليم
الثابتة .
وهناك
توجه ثالث يسمى
بالتجديد
الجاذبي (Charismatic Renewal)
وهو الذي يقوم
بتطبيق
أساليب
البنتاكوستال
في الكنائس
الرسمية بما
فيها الكنائس
الكاثوليكية،
وتتميز هذه
الوجهة عن
تيار البنتاكوستال
الرئيس في
أنها تركّز
على الوسيلة
وليس عندها
مذهب لاهوتي
محدد .
وتنتشر
هاتان
الفئتان الأخيرتان
بالخصوص بين
مجموعات
السود واللاتين
والآسيويين،
وفي شمال
أمريكا أكثر
من جنوبها
المحافظ.
ظهر
في العصر
الحديث ثلاثة
مبشرين نقلوا
مسرح دعوتهم
إلى التلفاز
فصاروا
يعرفون بهذا
الاسم،
واشتهر منهم
بيلي غرام و
أورال روبرتز
وركس هامبرد. ويُعتبر
أكثر مبشري
التلفاز
أصوليين أو
أصوليين جُدد،
ولكن هناك
أمثال جيمي
سويغارت (الذي
تجادل معه
الشيخ ديدات)
ممن يُصنّف في
طريقة البنتكوستل. ورغم
الفروقات في
طريقة كل منهم،
إلا أنه تمخض
عن جهودهم
تأكيد بُعد
روحاني
وتجاري –بآن
واحد-
إلى جانب
استخدام
التكنولوجيا
المتقدمة؛
والأهم من ذلك
هو مزج الخطاب
التبشري
بالمحتوى
الوطني الذي
يُشيد بـ"أمريكا"
(أي الولايات
المتحدة)
ونظامها
ومؤسساتها.
ولقد
استبطن خطاب
أمثال هؤلاء
المبشرين -بدرجات
متفاوتة-
المفاهيمَ
الرائجة
المنبثقة عن
علم السلوك
بِسِمَتِهِ
العلمانية. فمثلاً
يؤكد (روبرت
شيلر) على نمط
"التفكير
المقتدر" الذي
يركّز على أن
الأفراد هم
"صنّاع
الحياة". ورغم
أن خطابه
يحتوي على
فكرة الحب الرباني،
إلا أنه لا
يركّز على
الفساد
الجبلي للإنسان
الذي يوجد
عادة في
الخطاب
النصراني؛ بل
إن مفهوم
الخطيئة عنده
تحوّل إلى
مسألة قصور سيكولوجي
من ضعف الثقة
بالنفس، وليس
مسألة بعد عن
الرب. كما أن
مفهوم جهنم
تحوّل عنده
إلى العجز عن
التفجير
الكامل
للامكانات.
وشابهه
ذلك (بات
روبنسون) في
اعتباره أن
الشرّ ليس
مغروساً في
البشر، وإنما
يقوم الناس
ببعض
الـ"قرارات
الخاطئة". ولا
يخفى أن في
هذا إلباس
للطروحات
السيكولوجية
الشعبية
الشائعة في
أمريكا
لباساً
دينياً يبتعد
عن أصل المفاهيم
الدينية
للأخلاق. ولكن
يعتمد أسلوب
روبنسن على
الحجاج
المنطقي وليس
مجرد التوفير
العاطفي،
وامتدت
تحليلاته
لتشمل التعليق
على الأحداث
العالمية
والسياسية
وجبلها في
منطق ديني يعتمد
على النص.
ولا
يستغرب إذاً
أنه استجلب
هؤلاء
المبشرون جماهير
ذات سوية
علمية أعلى
ومن ينعمون
بحياة مريحة
نسبياً.
وتنوعت
أشكال هذه
الجهود بشكل
كبير، ولكن يستوقف
الناظر المدى
البعيد الذي
ذهب إليه البعض
في التناغم مع
منطق السوق
الأمريكي
ومجاراته
لأذواق الناس.
فإلى جانب
استخدامهم
لغة المعالجة
النفسية
العلمانية
الحديثة،
يركّز هذا
التوجه على
الفردية
ويقوم بتطبيع
نموذج أمريكا
الاستهلاكي
التجاري مع
قدر كبير من
النفور أو
العداء للوجه
الإداري
البيروقراطي
للتنظيم. ولا يُستغرب
إذاً أن
يستعمل هؤلاء
قاعات وعظ فارهة،
كل شيء فيها
مزيّن ومرتب
تضاهي قاعات
التسلية،
وتعزف فيها
موسيقا
مبتهجة لا
الموسيقا التي
تبعث شعور
العظمة الذي
تستعمله
الكنائس عادة.
وتحوّلت بعض
هذه المواقع
إلى "مراكز
تسويق للروح
والجسد"، تجد
في بعضها
مطعماً ومقهى حديثاً
وصالوناً
لتصفيف الشعر
وقاعة رياضة.
ونحب
التذكير هنا
في أن هدف هذا
المقال هو
التعريف وليس
بناء الصورة
والانطباع
الخاطئ. ولذا
نؤكد للقارئ
المسلم الذي
قد لا يكون له
اطلاع على
النصرانية
البروتستانتينية
إلا من خلال
شاشات
التلفاز، أن
هذا ليس هو
الحال الذي
آلت إليه كل
المسيحية بكل
فرقها وتنوعاتها.
إن هذا
الانطباع هو
أبعد ما يكون
عـن واقع الأمر
رغم كل
الشعبية
الظاهرة
لهؤلاء
المبشرين. ويجب
أن يكون
واضحاً في
الأذهان أيضاً
أنه تتلقى هذه
التوجهات
الاستعراضية
للدين نقداً
كبيراً من قبل
الخط العام
البروتستانتي
المتمثل في
المجمع
الوطني
للكنائس (National Council of Churches). ويخشى
هذا المجمع أن
تحول جهودُ
التبشير
التلفازي إلى
أن يجلس الناس
في بيوتهم ويكتفون
به عن ارتياد
الكنائس، وأن
يمتص هذا التيار
القدرة
المالية
للناس بحيث لا
يُبقي نصيباً
للكنائس
المحلية. وتقوم
الكنائس
المحلية في
أمريكا
بخدمات كثيرة
وأساسية في
حياة الناس،
من رعاية
الأطفال إلى
التعليم إلى
التذكير
وطمأنة
النفوس، مما
يجعلها لبنة
من لبن
المجتمع أو
ملاطاً
ضرورياً له لا
يمكن
استبداله
بوعظ عبر أثير
التلفاز .
ويضم
نقدُ خطاب
التبشير
التلفازي
والتبشير المُحدْثَن
إهماله
لأبعادٍ
دينية مسيحية
هامة. وذلك
أن التوجه
الجديد يطامن
من معالجة
الهبوط
البشري ولا
يعتبره
خطيئة، وقد
يقارب بين الارادة
الشخصية
ونزعاتها
ويساويها
بإرادة الرب،
وتغيب معاني
الزهد وإنكار
الذات التي شكلت
دوماً روح
الوعظ
المسيحي.
وأخيراً
لا بد من
التنويه إلى
أن ما يطلق
عليه اسم
"اليمين المسيحي"
هو جزء مما
يسمى بالتيار
الأصولي ويندرج
تحت مظلة
البروتستانتيين
المحافظين، ولكنهم
يتميزون
باتجاههم نحو
السياسة
الفرصية
النفعية،
ويغلب أن يكون
أعضاؤهم من
سكان حزام
الشمس
الجنوبي
لأمريكا. وقد
تمكّن هذا
التوجه من أن
يحظى على آذان
فرقة في الحزب
الجمهوري،
ولايُخفي
هؤلاء عداءهم
للمسلمين،
وتهكّماتهم
السخيفة على
الاسلام
معروفة.
وأخيراً
فإن النمط
الاجتماعي
وأسلوب حياة البروتستانت
المحافظين
والأصوليين
بالذات أمر
يكثر الكلام
فيه.
وإنه لمن
المفارقة أن
يكون
الانجيليون والبنتَكُستل
من أول
المجموعات
التي عيّنت واعترفت
بإمكان
المرأة أن
تكون قسيسة.
وهؤلاء
النساء أكثر
نشاطاً
اجتماعياً من
أمثالهن في
المجتمع
الأمريكي وإن
كان المناخ الثقافي
الذي يعشن فيه
يركّز على
الأدوار التقليدية
للمرأة. ورغم
أنه توصف تلك
الترتيبات
العائلية
بأنها أبوية
بطركية، فإنه
لم تسجل
الدراسات الميدانية
أي ميل لهذه
الأسر أن تؤذي
النساء سواء
كان إيذاءً
بدنياً أو
لفظياً ولا
حتى رمزياً .
وتظهر
الدراسات
الميدانية
أيضاً أنه
يتبنى البروتستانت
المحافظون
مواقف
انتقائية في مسألة
تحمل الآخر
مقارنة
بغيرهم من
الأمريكيين .
فمثلاً لا
تظهر هذه
الدراسات
أنهم أكثر
معاداة
للسامية أو
اليهود، رغم
أنهم يعتقدون
أن اليهود يجب
أن يقبلوا
المسيح
ليكونوا من
الناجين.
ومقابل ذلك
فإنهم على درجات
أقل سماحة مع
اللوطية
والحركة
النسائية والمسلمين.
ولكن هناك مع
يشكّك بمثل
هذه المقاييس
وأنها تستعمل
مداخل متحيزة
ضدهم.
كما أن فيما
بينهم
تفاوتات مهمة
في الالتزام
بالنص
والتماهي
الليبرالي
(والذي يميز
مخالفيهم البروتستانت
الإصلاحيين)،
فمثلاً كانت
فرقة
إنجيليوا
لوثر تصطرع مع
مسألة تأهيل
اللوطية
لرتبة
القسيس، إلى
أن توصلت
حديثاً لحل وسط.
* * *
وبعد،
فلقد كان ما
سبق عرض عام
لتوجهات
البروتستانت
المحافظين،
ذلك المصطلح
العام الذي يضم
طيفاً واسعاً
من
الانتماءات
والتوجهات الجزئية. وتميز
البروتسانت
المحافظين
أربع خصال
اعتقادية لها
مستتبعاتها
العملية:
العلاقة
الشخصية مع
المسيح،
وضرورة هداية
الآخرين إلى
المسيحية
البروتستانتينية،
والتأكيد على مرجعية
نص الكتاب
المقدس،
والاعتقاد أن
المسيح وحده
هو معبرة
النجاة. وفيما
عدا ذلك فإنه
ينقسم أهل هذا
التوجه العام
إلى طوائف
متعددة
ومجموعات
كنائس مستقلة
تتقاطع مع جهود
تبشيرية
تستخدم وسائل
الإعلام ولا
تنتمي
بالضرورة إلى
كنيسة واحدة.
وهؤلاء
ليسوا سواء،
فمنهم من بقي
قريباً من مبادئه
المسيحية
ويصرّ على
الأبعاد
الأخلاقية
للدين حتى في
فترات
الأزمات (كما
تبين الوثيقة
المرفقة)، ومنهم
من غلبت عليه
النـزعة
السياسية
فتراه يستشهد
بأقوال
الرؤساء
والزعماء
أكثر من
الاستشهاد
بنصوص كتابه
المقدس، وحين
يستشهدون
بالانجيل يفسرونه
تفسيراً
يستبطن
المنطق
السياسي
أولاً وقبل كل
شيء .
ولقد
ارتبط ظهور
وصعود التيار
المحافظ للمسيحية
البروتستانتينية
بتيار
العلمنة في الولايات
المتحدة.
وكانت ما
أسميت
بـ(الثورة الجنسية)
وخلخلتها لكثير
من الأعراف التقليدية
وكل ما رافقه
من سيوبة
أخلاقية وفوضى
جنسية حافزاً
قوياً
للمسيحيين
البروتستانت
لأن يقوموا
بدور الرد. ويشعر
هؤلاء
المسيحيون
بالاهانة في
تمديد مفهوم
حقوق الانسان
ليشمل
اللوطية،
ويرون أن
تجارة الفساد
لم تقف عند
حدّ التلفاز
والأفلام
التي تروّج
للشهوة، بل
وصلت إلى حدّ
التسويق
للأفلام
الهابطة إلى أبعد
الحدود. كما
يشعر هؤلاء
بالتهديد في
إزاحة الدين
من التعليم
العام وفرض
مناهج من منظور
علماني بحت،
ويجدون
أنفسهم أيضاً
في موقف الدفاع
عن الأسرة
وأدوارها
التقليدية
التي هزتها
الأنمطة
الحديثة
وفكّكت
كثيراً من أساساتها
.
وفي
حين أن
البروتستانت
المسيحيين
وكثيراً من
غيرهم
يعتقدون أن
أمريكا قامت
ونشأت على أسس
مسيحية،
فإنهم يشعرون
بأنه قد
خانتهم كثيراً
مؤسسات هذا
المجتمع.
فتوجهوا
عموماً إلى سدّة
السياسة
ليشاركوا في
صنع قرارات
جزئية وهموم
محلية.
وكما هو
معروف فإن
قضية قانونية
الإجهاض تحتل
اهتماماً
كبيراً جداً في
مخيلة هؤلاء
وبرامجهم
السياسية، في
حين لا
يتعرضون
كثيراً
لمسائل كبرى
مثل اللامساواة
العرقية أو
الفقر، بل
ويتبنون
عملياً الرؤية
الرأسمالية
وربما
الامبريالية
للعالم.
وتتشارك مع
كل هذا أبعاد
أخرى تتعلق بالشريحة
الاجتماعية
وشعور العرق
الأبيض
بالتهديد.
ومرة
ثانية نذكّر
بصعوبة فهم
الآخر وأن
الفهم العلمي
من خلال
الكتابات
والأوراق
يبقى قاصراً
إذا لم يُشفع
بفهم معيانة
ومعايشة واقعية. ولقد
خصّ هذا
المقال
المحافظين من
البروتستانت،
أما بقيتهم
وهم الأكثرية
فإن لهم مواقف
مختلفة جداً،
بل ويتحاور
معهم
المسلمون
ويتفقون على
رفض الظلم
والعنف
والتنكيل،
كما يتفقون على
ذم التمحور
حول الذات.
Frankl,
Razelle. 1987. Televangelism:
The Marketing of Popular Religion.
Hadden,
Jeffrey K., and Anson Shupe.
1988. Televangelism: Power and Politics on God’s Frontier.
Sargent,
Kimon Howland. 2000. Seeker Churches:
Promoting Traditional Religion in a Nontraditional Way.
Woodberry,
Robert D. and Christian S. Smith.
1988. “Fundamentalism
Et Al: Conservative Protestants in
وقّع
مئتان من
الشخصيات
المسيحية-البروتستانتينية
المرموقة في
أمريكا وثيقة
أسموها (عقيدة
الحرب) يعترضون
فيها على توجه
إضفاء
الشرعية
الدينية المسيحية
على حروب
الولايات
المتحدة
الحديثة، وثيقة
مكتوبة على
شكل "اعتراف"
مليء بالروح المسيحية،
وناهجة نهج
وثيقة إعلان
(بارمن) التي
اعترضت على
النظام
النازي. وما
يلي ترجمة لنص
الوثيقة. *
يتحطم
العالم تحت
وطأة الحرب و
العنف، و لكن
السيد المسيح
يقول: طوبى
لصانعي
السلام فهم الذين
يدعون أحباب
الله. و يتعرض
الأبرياء
بازدياد
لهجمات
الإرهاب سواء
في أمريكا أو
خارجها، و لكن
السيد المسيح
يقول: أحبّـوا
أعداءكم و صلّـوا
لأجل الذين
يظلمونكم.
لم
تكن هذه
الكلمات سهلة
في يوم من
الأيام و لكنها
تبدو أكثر
صعوبة قي عالم
اليوم.
لقد
جاء الوقت
الذي يعتبر
فيه الصمت
خيانة. فكم
كنيسة يا ترى
سمعت المواعظ
المتعلقة
بهذه النصوص
منذ الهجمات
الإرهابية في
الحادي عشر من
أيلول ؟
و
أين الحوار
الجاد الذي
يبحث عما
يعنيه الإيمان
بالمسيح في
عالم العنف ؟
و
هل أصبحت
الواقعية
المسيحية
تعني أن نسلم
أنفسنا
لمستقبل لا
ينتهي
من الحروب الوقائية
؟
و
هل يعني هذا
أن نغض الطرف
عن التعذيب و
القتل
الجماعي
للمدنيـين؟
و
هل يعني هذا
أن نتصرف
بدافع الخوف و
الكراهية
بدلاً من
الذكاء و
الصبر؟
إن
الإيمان
بالمسيح هو
واجب الكنيسة
و دعوتها، و
توضيح هذا
الإيمان
يصبح
أشد ضرورة في
الوقت الذي
يرتبط فيه
الدين
بالأعمال العسكرية
أو الدعوات
القومية.
لقد
انتشرت "
عقيدة الحرب "
في أعلى دوائر
الحكومة
الأمريكية و
انتقلت إلى
كنائسنا كذلك.
و أصبحت لغة "
الإمبراطورية
الصالحة "
تُستدعى
بتكرار
متزايد و
اختلطت أدوار
و وظائف الله
و الكنيسة و
الأمة و ذلك
عندما يجري
الحديث عن
المهمة
الأمريكية و
الوظيفة الإلهية
و التخلص من
عالم الشر.
إن
قضايا الأمن
تلقي على
الأمـّة
عبئاً ثقيلاً
لا يجد حلولاً
سهلة. و ليس
هناك أحد يمكن
أن يدعي
احتكار الحقيقة.
و لكن السياسة
التي ترفض
الرجوع إلى حكمة
المشاورة
الدولية يجب
أن لا تـدّعي
النسبة إلى
المسيح و
التدين. و
الخطر الماثل
اليوم هو
وثنية سياسية
تتفاقم عبر
سياسات الخوف.
و
لهذا كله لا
بد أن نسجل
اعترافاً
للمسيح في وقت
الأزمة:
1 – إن
السيد المسيح
" كما عرفناه
في الكتاب
المقدس " لا
يعرف حدوداً
قومية. و
الذين يؤمنون
بالمسيح
منتشرون في كل
أرجاء الأرض.
و عهدنا
للمسيح مقدم
على الهوية
القومية. و
عندما تتنازل
المسيحية
لللإمبراطورية
فإن الإنجيل
يكون قد
أُهمل. إننا
نرفض الزيف
الذي يدعي أن
أي دولة قومية
يمكن أن توصف
بهذه الكمات
على الإطلاق:
النور الذي
يضيء في
الظلام أو أن
الظلام لا
يمكن أن يحيط
بها ! إن هذه
الكلمات وردت
في النص
المقدس
لتنطبق على المسيح
وحده، و ليس
لأي زعيم
سياسي أو ديني
الحق في أن
يلوي هذه
الكلمات
لتخدم أغراض
الحرب.
2
– لقد أخذ
المسيح العهد
من المسيحيين
لمناوأة
الحرب. و إن
القدرة
التدميرية
الفائقة للحرب
الحديثة تؤكد
هذا الواجب. و
عندما يقف
المسيحي في ظل
الصليب فإن
عليه مسؤولية
أن يقدر الكلفة
و أن يدافع عن
الضحايا و أن
يحاول كل سبيل
ممكن قبل أن
يذهب الناس إلى
الحرب. إننا
ملتزمون
بالتعاون
الدولي و ليس بالسياسات
الفردية. إننا
نرفض
التعاليم الزائفة
التي تقدم
محاربة
الإرهاب على
الأعراف الأخلاقية
و القانونية.
و هناك أمور
كان من الواجب
ان لا تحدث
أبداً مثل
التعذيب و
القصف
المتعمد
للمدنيين و
الإستخدام
العفوي لأسلحة
الدمار
الشامل بغض
النظر عن
العواقب.
3
– لقد أمرنا
السيد المسيح
أن لا نكتفي
برؤية القذاة
في عين خصومنا
بل لا بد أن
نرى الجذع في
عيوننا كذلك.
إن التمييز
بين الخير و
الشر لا يتبع
النسبة إلى
شعب دون آخر
أو مجموعة من الناس
دون أخرى، بل
ينطلق من كل
قلب بشري.
إننا
نرفض الزيف
الذي يدعي أن
أمريكا هي شعب
مسيحي يمثل
الفضيلة
خالصةً بينما
يمثل خصومها
الشر المحض.
إننا نرفض
القول بأن
أمريكا ليس
لها ما تندم
عليه و تتوب
منه و نرفض في
الوقت نفسه
القول بأن
أمريكا تمثل
الشر الأكبر
في العالم،
فكل الناس
يخطئون و
يقصرون عن
واجبات مجد
الرب.
4
– لقد علمنا
السيد المسيح
أن حب الأعداء
هو روح
الإنجيل،
وحيث كنا
أعداءً فقد
مات المسيح من
أجلنا. يجب أن
نـُري
الحُبَّ
لأعدائنا كما نؤمن
أن الله أرانا
الحب في
المسيح لنا و
للعالم. إن
محبة الأعداء
لا تعني
الخضوع
لتسلطهم و
أطماعهم و
لكنها تعني رفض
احتقار أي
إنسان خلقه
الله على
صورته.
إننا
نرفض الزيف
الذي يدعي أن
أي إنسان يمكن
أن يكون خارج
حماية
القانون. إننا
نرفض احتقار من
نتصورهم
أعداءً لنا
لأن ذلك يفسح
الطريق للتعسف
و تجاوز الحد.
و إننا نرفض
إساءة معاملة
الأسرى بغض
النظر عن
الفوائد التي
يفترضها الآسرون.
5
– يعلمنا
السيد المسيح
أن التواضع هي
الفضيلة التي
تناسب العفو
عن الخاطئين،
و هذا يخفف من
حدّة
الخلافات
السياسية و
يمهد الطريق
للقناعة بأن
تصوراتنا
السياسية في
هذا العالم المعقد
يمكن أن تكون
خاطئة و بعيدة
عن الصواب.
إننا
نرفض الزيف
الذي يدعي أن
أولئك الذين
ليسوا مع
أمريكا هم
ضدها
بالضرورة أو
أن أولئك الذين
يسائلون
السياسات
الأمريكية هم
بالضرورة مع
الأشرار. إن
مثل هذه
الإستنتاجات
الفجة تدل على
التأثر
بالبدعة
المانوية
التي ينقسم
العالم فيها
إلى خير محض
أو شر خالص.
إن
السيد المسيح
إما أن يكون
له سلطان على
المسيحيين أو
لا. و إن كون
المسيح سيداً
لا يمكن أن
ينـحّى
جانباً من
قبَلِ أي قوة
أو سلطة أرضية.
و إن كلمات
المسيح يجب أن
لا تُشوَّه
لتخدم أغراض
الدعاية
السياسية، و
ليس هناك دولة
يمكن أن تدعي
أنها تحلُّ
محلَّ الربّ.
إننا
نعتقد أن
الإعتراف و
القبول بهذه
الحقائق هو
أمر لا يمكن
الإستغناء
عنه لمن يؤمن
بالمسيح و
يتّبعه. و
إننا نشجع
المؤمنين على
أن يتذكروا
هذه المبادئ
عند اتخاذ أي
قرار كمواطنين
في أية دولة.
إن
صنع السلام هو
المهمة
الرئيسية
للدعوة إلى
المسيح في هذا
العالم
المضطرب الذي
أرسل المسيح
من أجله.
* النص
الأصلي
باللغة
الإنكليزية
موجود على الوصلة
التالية: http://christianity.about.com/od/warandpeace/a/confessing.htm