قراءة في كتابين
مراجعة وتقديم رياض أدهمي
Islamic
Dawah in the West: Muslim Missionary Activity and the Dynamics of Conversion, Larry Poston, 1992
من
الكتب القليلة التي تبحث في ظاهرة التحول الديني في إطاره الإسلامي كتاب "
الدعوة في الغرب" لكاتبه (لاري باستون). ويؤكد الكتاب أن ظاهرة التحول الديني هي من الظواهر المتجاهلة
في كثير من فروع العلوم الاجتماعية ، وبالنسبة للإسلام فإن ظاهرة التحول لم تدرس
بعمق وخاصة أن توثيق حالات التحول إلى الإسلام قليل إذا ما قورن بالكتابات
النصرانية . وربما يعود ذلك إلى أن التحول إلى الإسلام هو عملية طبيعية لا تؤكد
على الخوارق كما تفعل الكتابات النصرانية ، ومن ثم لا يجد المسلمون حاجة كبيرة
لتسجيلها.
ويعتقد المسلمون أن عقيدتهم واضحة
بنفسها إذا أحسن عرضها وأن مهمة المسلم هي عرض الأفكار وليس عرض خبرات إنسانية .
وربما كان ذلك نتيجة لاستراتيجية الدعوة بعد موجة الفتوحات والتي أمنت التغطية
المؤسساتية لتحول بطيء وتدريجي إلى الإسلام استمر عدة أجيال ولهذا يصعب رصده
والحديث عن معالمه .
وقد اعتمد الباحث في دراسته لفعاليات التحول إلى الإسلام على طريقة إحصائية
اعتمدت مراجعة الكتب والنشرات والمجلات الإسلامية . والتي تحوي معلومات عن متحولين
إلى الإسلام في الإطار الغربي . وقد
لاحظ المؤلف أن هناك صعوبة في إجراء عملية استفتاء لمواضيع تتعلق بالمسلمين نظرا
للشكوك التي تراودهم في الأبحاث التي تتناول حياتهم وخبرات دينهم ، فهناك جو من
عدم الثقة في قدرة غير المسلم على فهم ونقل حياة وأفكار من يعيش بالإسلام . وكانت حصيلة الإحصاء عينة تتألف من 34 أمريكياً
و 38 أوربياً . وكانت العينة تضم 50 رجلا و 22
امرأة. وكان من هؤلاء 41 من خلفية
نصرانية و 31 من خلفيات وعقائد أخرى . وقد استعرض المؤلف
نتائج دراسته لهذه العينة وتوصل إلى بعض النتائج المهمة والتي تعين على تخطيط
عمليات الدعوة وزيادة مردود نشاطاتها .
تدل
شهادات الذين أسلموا أن نتائج الدراسات التي أجريت على المتحولين إلى المجموعات
الدينية الصغيرة لا تنطبق على المتحولين إلى الإسلام.
·
متوسط
أعمار المتحولين إلى الإسلام هو آخر العشرينات وأول الثلاثينات وبنموذج تطويري
يختلف تماما عن نموذج التحول للأديان الأخرى.
·
يشترك
المتحولون إلى الإسلام في وجود شعور من عدم الرضا عن معتقدات دينهم القديم.
·
أكثرية
من أسلموا يتسمون بالهدوء وأنهم لا يمرون بأزمة أو يشعرون بالقلق والإجهاد .
·
كل من
أسلموا ( عدا حالة واحدة في العينة ) استمروا بنفس المهنة ، وهنا أيضا لا ينطبق
نموذج التحول الغربي إلى الأديان الأخرى والذي يتميز بالعزلة والانفراد.
·
أكثرية
من أسلموا يتحلون بروح البحث والصبر على طلب الدليل والبرهان.
·
ذكر
60% من العينة التأثير
الإيجابي لصديق مسلم .
·
من أصل
72
حالة تحول إلى الإسلام في العينة المدروسة هناك حالتين فقط يمكن أن تكون بتأثير
الشعور بالمرارة من نموذج الحياة العلمانية والأسرة اليهودية التي ينتمون إليها
ويمكن تفسير تحولهم للإسلام كانتقام ( محمد أسد و مريم جميلة).
·
ليس
هناك شعور بالإثم دفع إلى التحول وذلك في 71 حالة من العينة.
·
كان
هناك ميل ورغبة في أتباع نموذج أخلاقي عالي .
·
ليس
هناك أثر للضغط الاجتماعي المساعد للتحول بل على العكس فالضغط الاجتماعي كان ضغطا
لترك الإسلام.
·
يذكر 75% من المتحولين إلى الإسلام تأثرهم
بالتعاليم والأفكار الإسلامية والتي ثبت عند المقارنة تفوقها ورفعتها. وبالإضافة
إلى هذه النتائج فقد لاحظ المؤلف عند تحليل شهادات المتحولين إلى الإسلام ما يلي:
·
أكثر
المتحولين إلى الإسلام يشيرون ويشيدون بالبساطة في العقيدة ومتطلبات التحول إلى
الدين الجديد . وقد ذكر 20% منهم هذا العامل كحافز ومشجع للتحول.
·
يشير
المتحولون إلى العقلانية وقد ذكر 21% من العينة هذا العامل كسبب للتحول.
·
يشير
المتحولون على الخصوص إلى فكرة الأخوة الإنسانية العالمية وقد ذكر 19% من العينة هذا العامل.
·
يضيف
عدد من المتحولين فكرة الواقعية الدنيوية في مقابل المثالية الحالمة.
·
ويشير
المتحولون بنوع من التقدير والرضا إلى حقيقة عدم وجود الوساطة مع الله.
ويصل الباحث إلى النتيجة أن المتحول إلى الإسلام هو شخص في أواخر العشرينات وأول الثلاثينات ، امتدت به فترة الاهتمام بالأمور الغيبية إلى ما وراء المعتاد نظرا للرفض الواعي والمعتمد لدين الأهل أو المجتمع عند العمر 16-17 سنة. وتستمر فترة التكامل حوالي 14 سنة يقضي منها ما يقرب من ستة سنوات في البحث الدائب عن البديل الديني. فالتحول إلى الإسلام لا يكون طفرة وإنما يجري بتأن كاف ويتميز بالعقلانية والبعد عن العاطفية. ولم يذكر تأثير الدعاة إلا رجل واحد من أفراد العينة (72) والأغلبية شاهدت إسلاماً في حياة يومية عادية وعلى لسان أصدقاء ومعارف أخذوا بالمبادرة عندما رؤوا باحثاً عن الحقيقة.
وفي
الفصل الأخير من الكتاب يتحدث الكاتب عن مستقبل الدعوة إلى للإسلام في الغرب ،
ويتساءل عن فرص الإسلام للنجاح ليكون قوة دينية في أمريكا. وللإجابة عن هذا السؤال استعرض المؤلف
دراسة قام بها – جاكوب نيدل مان – الذي وصفه بأنه ( الحجة في دارسة الحركات
الدينية في أمريكا). وفي هذه
الدراسة قرر – نيدل مان- أن ما يتطلع إليه الشباب بشكل أساسي في الديانات الجديدة
ثلاثة أمور:
·
دين
يقوم على فكرة الارتباط بالذات ، بمعنى أن الدين يقدم الحل للفرد في مقابلة
الاهتمام بمشكلات المجتمع.
·
دين
يقوم على فكرة التمحور مع العقل في مقابل الارتباط بالمشاعر.
·
دين
يؤكد إمكانية وصول الفرد إلى مرتبة أعلى في الحياة .
ولهذا
فليس هناك فكرة أكثر تشاؤماً من جملة ما صدره الشرق من العقائد مثل فكرة الخطيئة
الموروثة. وبعرض الإسلام على هذه
الخصائص الثلاثة يرى المؤلف أن لهذا الدين فرصة حقيقية في الامتداد ضمن المعطيات
الغربية الحالية. فالإسلام في
حقيقته دين يعتمد على الذات ، بمعنى أن علاقة الفرد بربه لا تحتاج إلى واسطة ، وأن
الفرد هو المسؤول عن تقدمه وارتقائه الروحي. والإسلام كذلك يؤكد على التفكير ، والإسلام يؤكد على الشعائر
والآداب والانضباط في الصلاة والصوم والزكاة ويعتبر حفظ بعض آيات القرآن ضروريا .
وعلى هذا يبدو وكأن الإسلام يحتوي على جميع الخصائص التي تغري وتلفت نظر الشباب في
الغرب.
ويختم
المؤلف حديثه عن مستقبل الدعوة بقوله: واليوم ومع زيادة الادراك لأهمية الوعي بين
المسلمين تتحول المتغيرات الاجتماعية في أمريكا بشكل يجعل ما كان مغرياً وملفتاً
للنظر في الإسلام أقل مناسبة أو غير مناسب على الإطلاق. والمسلمون في أمريكا يجدون أنفسهم دوماً مواجهون بهدف متحرك ،
فإذا أراد المسلمون أن يكتسبوا أو يداوموا على جاذبيتهم وما يلفت الأنظار إليهم ،
فإن عليهم أن يجروا باستمرار عملية المطابقة بين عقائدهم وبين موجات التفكير
والاهتمام والتي تتغير بسرعة غير مألوفة.
فالتغييرات الاجتماعية تتطلب خططاً للعمل لا بد من مراجعتها وتحديثها ليتمكن
الإسلام من الاحتفاظ بأساسياته البنيوية.
مع التأكيد المتغير على بعض الجوانب ليتناسب مع الثقافة السائدة في أي وضع
راهن. ولا شك أن القيادة القادرة
الذكية المبدعة هي مطلب أساسي في السنوات القادمة.
ورغم أن العناصر التي ناقشها –
نيدل مان – ربما لم يعد لها إغراء مهماً فلم يزل في روح ومزاج الشعب الأمريكي بشكل
عام ميولاً وخصائص يستبعد اختفاؤها تماما في المستقبل المنظور. وكل واحد من هذه الخصائص هو في صالح
امتداد الإسلام في أمريكا.
فالتعددية والتجربة الروحية هي سمات عامة تسمح للإسلام بأن يسمع كبديل إذا
أعلن مبادئه المحددة وتأكيده على التفكير والعقلانية ، وكذلك التبرعية والتي
تتطابق مع التوجه العام للإسلام.
ورغم وجود كل هذه الإيجابيات فإن
هذا لن يفيد المسلمين شيئا ما لم تحدث بعض التغيرات في مزاج وروح المسلمين في
أمريكا.
أولا: سيبقى الإسلام محتفظاً بشخصيته الأجنبية والتي
لا تشكل مشجعاً على النمو والامتداد ما لم تظهر قيادة إسلامية محلية أمريكية . وما
لم يتدرب المتحولون إلى الإسلام على مواقع ومواقف قيادية فإن الإسلام سيبقى مصنفاً
كـ "فرقة غريبة" (alien
cult) ، ومما يتعلق بهذا الأمر العادة الجارية لتبني أسماء عربية عند
التحول إلى الإسلام فهذا أمر يزيد من صفة الأجنبية والغرابة والتي تميز الإسلام.
ثانيا: على المسلمين أن يحولوا الصورة المشوهة عن
الإسلام لتنحصر بالإرهابيين أو الحركيين العنصريين من السود وغيرهم.
ثالثا: إذا لم يكف المسلمون عن الحملة المعادية
للنصرانية فإن هذا قد يؤدي إلى خلق ظروف معاكسة تماما لما يريدون فإرساليات
التنصير في القرن التاسع عشر هي التي أشعلت فتيل التجديد والتمسك والتي نراها ضمن
الديانات الرئيسية اليوم والتي نراها تشتعل حماساً فهناك فرصة أن يعيد المسلمون
هذه الظاهرة بشكل معاكس، فالهجوم المباشر على عقائد وتعاليم النصرانية يحمل الرجل
العادي على التمسك بدينه .
وأخيراً: لا بد من نشر وتطوير طرق الدعوة التي لا تستند
إلى مظلة رسمية خارجية تعتمد الهيمنة والغلبة بل تعتمد على التجربة الذاتية. ولا بد من تجنيد المسلم العادي للدعوة
وتدريبه على مبادئ ووسائل التبشير بالدين.
إن
حلم أمريكا مسلمة مغروس بعمق في تفكير كثير من المسلمين ، وما لم تحدث التغيرات
التي شرحناها وخلال فترة قصيرة فسيظل التفكير بأمريكا إسلامية في عداد الأحلام.
Struggling to Surrender: Some Impressions of an American Convert to Islam, Jeffery Lang. Amana Publications, 3rd edition 1988
كتاب
يستحق القراءة والمدارسة ، لا تكاد
تبدأ بقراءته حتى يشدّك إلى
نهايته ، بأسلوب أدبي رفيع ومحاكمات ولفتات تعبر عن عقل دؤوب يصرّ على
التساؤل ويبحث عن الدليل المقنع والبرهان . يسد أعماق المشاعر والمواقف ويأتي بتحليل دقيق جميل
لا يعترك في نفسه ، فتجد عند قراءة الكتاب متعة قراءة السيرة الذاتية لنفس كبيرة
تعشق الحق والخير والجمال .
نشأ
الكاتب نصرانياً كاثوليكياً ، وفي الستينات من القرن الماضي كان الشك هو روح العصر
، وكان القلق وعدم الثقة هو منشأ عليه ذلك الجيل الذي عايش العنف والرعب والفوضى
والقتل والنهب ، ولم تستطع التفاسير الدينية أن تقدم ما يرضي ويريح فأصبح ملحداً
في سن الثامنة عشر. أنهى (جفري)
دراسته الجامعية وحيداً بعيداً عن أهله ، وكان عنده الوقت والمجال لاختبار قناعته
وآرائه ، وتعلم بسرعة أنه ليس هناك من يعرف الوحدة والعزلة مثل الملحد . وهنا يأتي جفري بتحليل عميق وتأملات
رائعة عن الإلحاد وعقلية الملحد ونفسيته وما يدفعه إلى العمل والإنجاز ، وكيف يعيش حياته الاجتماعية والعلمية
والمهنية يلاحقه شعور العدمية والعبثية والخواء .
حصل
جفري على الدكتوراة في الرياضيات ولم يزده هذا النجاح إلا إدراكا لتفاهة ومرارة
الحياة مما دفعه ليعيد التفكير في
كل شيء . وكان أول اتصال له
بالإسلام والمسلمين طالبة مسلمة أتته في مكتبه تسأله المساعدة في قضية علمية...
فهاله منظر حجابها وأكبر شموخها وكبرياءها وجمالها العفيف النظيف حتى أنه شعر
بضآلة تجاهها ... ولم يدرسها إلا مرتين ، وكان مراراً يقاوم هاجساً يدفعه للحديث
إليها ليتعرف على سر نفسها التي تنم عن توحد وجمال ومتانة... ودفعه ذلك ليهتم
بالأديان الأخرى وتوثيق صلته بالطلبة الأجانب من جنسيات مختلفة والتعرف على طيف
واسع من الأفكار والعقائد والثقافات .
وفي
مدينة سان فرانسيسكو أُعجب بأحد تلامذته العرب الذي جمع كل ما يدعو إلى الاحترام
ويشجع على بناء صداقة حميمة ممتعة... وعن طريق هذه الصداقة وصلته نسخة من القرآن
الكريم . بدأ يقرأ القرآن الكريم
ويحدثنا عن نفسه كيف شعر أثناء القراءة أنه في عملية صراع وحوار ونزال وتحد ، وكأن كاتب هذا الكتاب
(كما عبر عن ذلك وقت ذاك) يعرف
مداخل نفسه ومسارب فكره . وشعر وكأن القرآن يمحو الحواجز التي بنيت في عقله
وأحس أن القرآن يطرح نفس التساؤلات التي كانت تعتلج في صدره ويجيب عن أسئلته
واعتراضاته التي كان يصيغها كل يوم قبل قراءة القرآن... لقد وجد نفسه في صفحات
القرآن وشعر بالخوف مما رأى ، وأحس أنه
ليس أمامه إلا خياراً واحداً
وهو أن يتحدث إلى أي مسلم .
وفي
الغرفة الصغيرة التي اتخذها الطلبة المسلمون مسجداً في قبو أحد مباني الجامعة ،
وبعد سلسلة من الصراعات مع النفس وحوار بسيط مع طلاب يافعين يغلب عليهم العفوية
والبساطة والصدق ، أعلن قبوله للإسلام ونطق الشهادة . وأحس وفهم منذ اللحظة الأولى الآفاق التي ترمي إليها هذه
الشهادة، بعد معاناة وجهاد طويلين جعلت كل كلمة من كلمات الشهادة تعبيراً صادقاً
عما كان يصطرع في نفسه لسنوات. وفي الصلاة الأولى التي جمعته مع إخوانه المسلمين
تذكر الحلم العجيب الذي كان قد رآه عدداً من المرات خلال السنوات السابقة ، والذي
كان لايعني شيئا آنذاك ــ وإن كان
ما يزال يتذكر أنه كان يفيق من ذلك الحلم يغمره شعور من السعادة والرضى ــ لقد وجد
نفسه في الغرفة ذاتها وفي نفس الهيأة التي صورها ذلك الحلم العجيب ، وكأن يد
العناية ساقته إلى قدره مع الإسلام .
وفي
هذا الكتاب ــ نضال حتى الاستسلام ــ يسجل الكاتب " جفري لانغ "
انطباعاته ووجهات نظره عن كثير من القضايا والموضوعات التي تهم المسلمين في هذا
العصر ... ولا يجد المرء بدّاً من احترام الجدية والرصانة العلمية لعقل دائب في
البحث عن الحقيقة ونفس كبيرة شفافة
شاعرية تدرك مسارب الفكر والمشاعر في القلب الإنساني .
وبعد
المقدمة التي يشرح فيها قصة إسلامه يتحدث في الفصل الثاني عن القرآن ويناقش خصائص القرآن وتحدي العقلانية فيه ،
ويعقد مقارنة بين القرآن والتوراة والإنجيل ... ويتحدث عن القرآن والعلم ، وحديثه
عن القرآن يفتح آفاقاً من منظور جديد لايستغني الداعية عن الوقوف عندها والتأمل
فيها . وفي الفصل الثالث يتحدث عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفتح ملفات قضايا كبيرة في التراث
والعقل المسلم ويتحدث عن الحديث والسنة والسيرة ويناقش أطروحات المستشرقين
ويستعرض ما لها وما عليها بجرأة
وصراحة وصدق ... ويدلل في هذا الفصل على دأب وسعة اطلاع يبعث على الاحترام والإعجاب . وفي الفصل الرابع يناقش قضايا
تتعلق بالمسلمين ومجتمعاتهم وتجمعاتهم ويقف مطولا عند الحديث عن المرأة وقضاياها
. وفي الفصل الأخير يتحدث عن أهل
الكتاب وتاريخ العلاقة بين المسلمين وأتباع اليهودية والنصرانية، ويتحدث عن الحوار
بين الأديان ، ويتحدث عن القضية
الفلسطينية وقضية كشمير في إطار علاقة المسلمين بغيرهم ... ويأتي في هذا الفصل
بنظرات وتأملات ويفتح آفاقاً وملفات ويطرق أبواباً تحتاج إلى جرأة وتجرد وتوازن
... خاصة وأنها تمثل رد الفعل لرجل أمريكي يحاول أن يضع القرآن في إطار ثقافي
لاينحصر بالتطبيقات التاريخية وخصوصيات الثقافة العربية والشرقية .
ولابد من الاعتراف أن هذا الكتاب لايمكن تلخيصه
فهو يمثل جولة عقل متوثب يطرح الأسئلة ويفتح الآفاق ويلح في البحث ... ولهذا يستحق هذا الكتاب العناية والمدارسة
لما ينطوي عليه من نقد موضوعي ومناقشة رصينة لكثير من قضايا التراث والواقع
الإسلامي لايستغني عنه من يريد أن يتحقق بمقتضيات عالمية الإسلام .
* باحث في الفكر الإسلامي ومهتم في مسائل
التجديد والمقاصد والتنمية الوسيطة