كلمة التحرير

في وسط هذه الأجواء النفسية المشحونة بالحزن والحيرة والتساؤل عن مصير أبناء "كوسوفا" المسلمة بشكلٍ خاص ، وعن مصير هذه الأمة بشكلٍ عام .. يصدر هذا العدد الجديد من الرشاد ، مساهمةً من "مركز دراسات الثقافة والحضارة" في إذكاء شعلة الإيمان الواعي والتوكُّل المستنير بنور العلم والعقل ، والمُنبثق من منهاجية القرآن الكريم الأصيلة ، عسى أن يجد فيه القارىء العزيز قبَساً من ضياء ، وأن يلمحَ فيه شعاعاً من أمل ، على طريق الاستعادة الحضارية المُنتظَرة .

والحقيقة أن انطلاق الإنسان من ملامح المنهاجية التي تستوعبُ أبعاد الرؤية الشاملة الثقافية والتاريخية والسياسية وغيرها .. هو وحده الذي سيُمكِّنهُ من فهم وقائع الأحداث ليضعها في إطارها الصحيح أولاً ، ثم ليمتلك بعد ذلك القدرة على التعامل معها بشكلٍ أقرب ما يكون إلى الصواب . وانسجاماً مع رسالة الرشاد التي تعمل على معايشة قضايا الأمة ، ولكن من خلال التأكيد على ملامح المنهاجية عند العقل العربي والمسلم في كل حَدَث ، نناقشُ في الأسطر القليلة القادمة بعض تلك الملامح فيما يخص الأحداث الراهنة وما يشابهها في واقع العرب والمسلمين المعاصر ، بعيداً عن الدخول في تفاصيل ودهاليز التحليلات السياسية والعسكرية ، والتي يمكن أن تنبني - فيما بعد - على رؤيةٍ منهاجيةٍ شاملة وواضحة يجب الاتفاق عليها قبل كل شيءٍ آخر .  

والمسألة الأولى التي ينبغي إدراكها في هذا الباب هي التأكيدُ على أن كل شأنٍ حساسٍ من شؤون الأمة ينبغي أن تتمَّ رؤيتُهُ والتعامل معه من خلال بُعدَين ، الأول قصيرُ المدى ومباشر ، والثاني استراتيجي بعيدُ المدى . فعلى المدى القصير المباشر يعلم الكثيرون أن من حول كل حدثٍ بهذا الحجم طَرَفاً فاعلاً وطرفاً مُنفعِلاً وطرفاً ثالثاً متفرجاً ، وأن الطرف الفاعل هو الذي يمسك – إلى درجةٍ كبيرة – بِدِفَّة الحدث ، سواء كان هذا على صعيد الأهداف أو القرارات أو المعلومات ، أما الطرفان الآخران فإنهما غالباً ما يمتلكان نصيباً أقلَّ بكثير من الأوراق الأساسية والضرورية لفهم الحدث أو للتعامل معه بشكلٍ سليم .

والأمر الواضح في الأحداث الراهنة هو أن الأمة بمختلف شرائحها وعلى جميع المستويات تندرج في إطار الطرفين الأخيرين ، وهما الطرفان اللذان لا يملكان من الأوراق ما يكفي لرؤيةٍ واضحةٍ للحدث بكل خلفياته ومُعطياته ، و لا لاتخاذ قرارٍ واحدٍ مُحدّد حول الطريقة المُثلى للتعامل معه . أي أننا – في أحسن الأحوال – في موقع ردّ الفعل ، إن لم يكن بعضنا في موقف المتفرج المحايد تماماً ... ومن طبيعة موقع رد الفعل – بِحُكمِ تَسميتهِ - ألا يكون قادراً في أغلب الأحوال على رؤية كل عناصر الحدث وخلفياته ، وألا يكون بالتالي مُتحكماً أو مؤثراً فيه إلا إلى أقل الدرجات .. وفوق ذلك فالمشكلة في هذه الأحداث الراهنة بالذات أنَّ موقع ردّ الفعل ذاك ليس موقعاً واحداً ، وإنما هو مواقع عديدة ، تتَّصفُ بأنها تنطلق جميعاً من ردّ الفعل . فشرائحُ الأمة التي تحاول فهم الأحداث والمشاركة فيها والتأثير عليها تتواجدُ على مساحةٍ جغرافيةٍ واسعة تكاد تغطي كل مساحة اليابسة ، وكل واحدةٍ من تلك الشرائح تنطلق من رصيدٍ ثقافي وعلمي يختلف عن الذي تنطلق منه الأُخرى ، وتمتلك من المُعطيات والمعلومات ما يختلف عما تمتلكه الأُخرى ، ولديها أولوياتٌ وواقعٌ سياسي واجتماعي واقتصادي وتكنولوجي مُغايرٌ لما لدى الأُخرى ، أي أن جميع المقدمات التي تبني عليها شرائح الأمة المختلفة قراراتها متنوِّعةٌ من مكانٍ إلى آخر . ومن هنا نستطيع أن نفهم بكل سهولة هذا التباين والتفارق الهائل في التحليلات التي تحاول تفسير الأحداث ، وكذلك في القرارات التي تُتخذُ للتعامل معها عملياً على أرض الواقع . فمع هذا التنوُّع الهائل في المواقع ، وما يؤدي إليه من تنوُّعٍ كبير في المعطيات والمقدمات ، لا يُستغربُ ذلك التباين والتفارق .

وعلى هذا ، تكون الخطوة الأولى في مثل هذه الحالة الاتفاق على قبول ذلك التنوع في التحليلات وفي القرارات ، وعلى تجاوز ما يقع البعض فيه من محاولة قسرِ الآخرين جميعاً على قبول تحليلهم الخاص و على تبنِّي موقفهم العملي المعيّن . وليس هذا بطبيعة الحال من منطلق القبول العشوائي ، وإنما من منطلق المعرفة اليقينية بأن أياً من تلك التحليلات لا يُمكنُ أن يكون التحليل النِّهائي الصحيح ، لأن كل التحليلات و كل القرارات تنطلق من موقع رد الفعل ، ومن ضغوط الواقع العملي ، أي من واقع الإنسان المُحاصر بدرجةٍ من الدرجات ، وليس من موقع الفعل والإرادة المبدئية ، ولذلك فهي جميعاً مرحليةٌ في قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة ، ونسبيةٌ في مدى امتلاكها للصواب… إنها مُسكِّناتٌ ومُهدِّئاتٌ تحاول فقط الحفاظ على الكيان الجسدي للمريض/الأمة ، وليس من هدفها على الإطلاق معالجةُ أمراضه المُزمنة بشكلٍ جذريٍ وحاسم

والمُلاحظ أن نفرةَ شرائح الأمة بهذا الشكل المُكثَّف لتأدية هذه المهمة تبلغُ أوجَها كلَّما اشتدَّت الأعراض الخارجية للمرض ، وظهرت على ذلك الجسد ملامح الألم والتعب والانهيار ، لتعود فتخبو بعد حين مع اندمال بعض الجروح الخارجية ، في انتظار نتوءِ و انفجار جرحٍ آخر في وقتٍ آخر و في موضعٍ آخر.. غافلةً عن أسباب المرض وجذوره الحقيقية ، و لاهيةً عن النزيف الداخلي الخطير الذي لا يظهر دائماً إلى العيان . رغم ذلك ، فإن الأمر الذي يجب إيضاحُهُ هو أن هذه المهمّة مشروعةٌ وطبيعيةٌ بحكم عاملين: الأول هو استحالةُ التجاهل التامّ للواقع الرّاهن ومُتطلَّباته بدعوى التفرغ للتخطيط الطويل الأجل ، والثاني هو طبيعة توزيع الاهتمامات الذي خلقه الله في الناس أجمعين ، ومنهم أبناء الأمة الذين يوجد وسيوجد فيهم دائماً أولئك الذين يهتمون بالقضايا ذات الإلحاح المباشر ، جنباً إلى جنب مع أولئك الذين يهتمون بالبناء الثقافي والعلمي والفكري الذي تظهر آثاره ونتائجه على المدى البعيد .

من هنا تأتي أهمية استحضار البعد الاستراتيجي طويل المدى في التعامل مع مثل هذه الأزمات . والنقطة الأولى المهمة في هذا البُعد تتمثلُ في تأكيده على الانطلاق ابتداءً من عقلية و موقع الفعل ، وليس من عقلية وموقع ردود الأفعال . والفعلُ الذي يملك الإنسان العربي والمسلم الانطلاق منه الآن يتمثل في الإصرار على أن إعادة تركيب العقل العربي والمسلم ثقافياً وفكرياً هي الخطوة الأولى والأساسية في الطريق الطويل باتجاه الشفاء الجذري الكامل لذلك المريض/الأمة . إن موقع الفعل المؤثر حقيقةً يتمثل في تهيئة البرامج والمناهج والأطر التي تساهم في عملية إعادة التركيب تلك ، وفي توفير الأجواء المعنوية والمادية التي تُمكِّن من إيجاد ورسم تلك البرامج والمناهج والأطر ، حتى إذا ما تمَّت تلك المهمة ووُجِد ذلك الإنسان العربي المسلم المُعافَى في رؤيته الثقافية ، السليم في تكوينه الفكري و بنيانه المعرفي ، القوي في بنائه العلمي ، المتوازن في إعداده العقلي ، الصادق في زاده الروحي ، والواثق في انتمائه العقائدي الحضاري ، صار من تحصيل الحاصل أن يتمكنَ من التعامل بأقصى درجات الفاعلية مع الأزمات السياسية والعسكرية المُلتهبة والطارئة ، بل وصار في إمكانه أن يعمل على إيجاد واقعٍ حضاريٍ سياسيٍ اقتصاديٍ عسكري يؤثر في إمكانية وعدم إمكانية حصول مثل تلك الأزمات ابتداءً على أرض الواقع …

صحيحٌ أن طرح مثل هذه الرؤية على أنها موقع الفعل العملي في مواجهة الأحداث المُلتهبة يمكن أن يكون غريباً في نظر الكثيرين من أبناء الأمة .. وصحيحٌ أن البعض يمكن أن يرى فيها مثاليةً وبُعداً عما يظنهُ واقعيةً يجب الركون إليها في هذا العصر .. إلا أن مثل هذا التقويم لا يُغيرُ في حقيقة الأمر شيئاً ، لأنه في حدِّ ذاته علامةٌ من علامات الأزمة المنهاجية التي تحيق بالعقل العربي المسلم في المرحلة الراهنة . ولهذا السبب بالذات نرى طبيعياً أن يتمكن القليل من إدراك صوابية هذه الرؤية على المستوى النظري ، وأن ينبري أقلُّ القليل لتبنِّيها على المستوى العملي المباشر ، بينما تتصدّى الغالبية لمهمة تسكين المريض/الأمة السالفة الذكر .

إن تشكيل القناعة بهذه الرؤية يحتاج إلى أقدارٍ مقدرةٍ من التجرد العاطفي ، وإلى نِسبةٍ عاليةٍ من التحصيل الثقافي والفكري العميق الذي يُمكِّن الإنسان من رؤية العلاقة الوثيقة بين عالم الأفكار والواقع ، كما أنه يحتاج إلى درجةٍ كبيرةٍ من الصبر المنهجي في وجه الضغط العاطفي والحشد النفسي الذي يصاحب هذه الأزمات والذي غالباً ما تُصاحبهُ مشاعر القهر والألم والهوان والخذلان ، والرغبة في الحصول على حلولٍ سحريةٍ سريعة حاسمة بأي شكلٍ من الأشكال …

ولهذا فإن توزيع نِسب الاهتمام بالدرجة التي تحدثنا عنها أمرٌ طبيعيٌ ومقبول ، إلا أن الإشكالية الكبرى يمكن أن تظهر إذا اشتدَّت قوة ذلك (الضغط) العاطفي الذي تمارسه الجماهير ، وازداد حجم ذلك (الحشد) النفسي الذي يصاحب مثل هذه الأزمات ، إلى درجةٍ تحجب الرؤية السليمة المتوازنة حتى عن كثيرٍ من أولي النُّهى والألباب ، وبشكلٍ تُوظَّفُ فيه كل طاقات الأمة فقط لمعالجة الجروح السطحية وإزالة الأعراض الخارجية ..

إن قتل أو تشريد أو انتهاك كرامة إنسانٍ واحد دون حق لأمرٌ يهتزُّ له عرش الرحمن ، وتتقطَّعُ له نياطُ القلب البشري إذا كان يمتلك ذرةً من الإحساس يستحقُّ بها إنسانيتهُ وبشريَّته .. فكيف إذا كان القتل والتشريد وانتهاك الكرامة يطال مئات الآلاف ، وفيهم الشيخ والمرأة والطفل الرضيع ، دونما ذنبٍ اقترفته أيديهم .. وإن ما حدث ويحدث في مثل هذه الأزمات إنما هو وصمةُ عارٍ في جبين البشرية جمعاء ، وعلى وجه الخصوص في جبين كل من يدعي التقدم والرُّقي والاعتبار لحقوق الإنسان وكرامته .. نقول هذا ونؤكده حتى لا يظنَّ بعض البسطاء في طرحنا السابق استخفافاً بالدماء والآلام والضحايا ، أو تقليلاً من حجم الهول والمأساة .. لكن ما يمكن أن يفوت على هؤلاء البسطاء هو أن هناك فرقاً بين المشاعر والأحاسيس والمواساة المعنوية والمادية وبين البحث عن الموقف الفاعل الذي ينطلق من ثورةٍ داخليةٍ عارمةٍ على الطُّغيان ، ولكنه يعمل على اجتثاثه من جذوره وعلى اقتلاعه من الأعماق ، بدلَ الاقتصار على دفعهِ وإبعادهِ عن ضحيته المسكينة ، وذلك عبر خلق واقعٍ  لا يعود يسمح إطلاقاً بتكرار مثل هذه المأساة …

ووفق هذه الرؤية ، تعود المنهاجية لتكون السبيل والطريق إلى امتلاك موقفٍ متوازن للإنسان العربي المسلم ، يعملُ على توزيع طاقاته بعدلٍ وفعالية بين استجابته لضغوط الواقع بعيداً عن الانعزال في أبراج التنظير العاجية العالية ، وبين اتخاذه للموقف الاستراتيجي الفاعل بعيداً عن الرؤية الأحادية القصيرة المدى والغارقة كلياً في لجَّة الواقع الأليم .

وعودةً إلى مواد هذا العدد ، نجد في مطلعه مقابلةً غاليةً على قلوبنا مع الدكتور "حسان حتحوت" نسأل الله أن يمنَّ عليه بالشفاء العاجل والكامل ، وقد أعطانا فيها من وقته وجهده في أثناء المرض ما نسأل المولى أن لا يضيع أجره . وفي هذه المقابلة نرى الدكتور حسان على طبيعته وسجيَّته الأصيلة ، وهو يعالج شؤون وشجون المسلمين بطريقته المُميزة الزاخرة باليقين والانفتاح والمحبة . ثم يعرضُ الدكتور "محمد فتحي عثمان" على قارئنا العزيز إطلالةً فريدةً على علم الجغرافيا تضعهُ في إطاره الصحيح من رؤية الإسلام للكون وللأرض ولعلاقة الإنسان بهما ، وهي إطلالةٌ يمكن أن تكون هادياً للمتخصصين في هذا الفرع من أبناء الأمة بشكلٍ خاص ، كما يمكن أن تصبح منهجيتُها مَعلَماً للمتخصصين في شتى الفروع ، بشكلٍ يُمكِّنُهم من فهم تخصصاتهم وممارستها في إطار المنظومة الإسلامية الحضارية بكل أصولها و منطلقاتها ومقاصدها السَّامية .

وفي مقالةٍ غنية ، تمَّ ترجمتها واختصارها خصيصاً للرشاد ، تُقدم لنا الدكتورة "ميسم الفاروقي" دراسةً دقيقةً لطبيعة وخلفيات (الدراسات الإسلامية) كفرعٍ علمي يتم تدريسه في الجامعات الغربية والأمريكية منها على وجه الخصوص ، وفي الدراسة من التحليل والمعلومات ما يُجيب بشكلٍ منهاجي بعيدٍ عن الاتهامية والغوغائية على كثيرٍ من الأسئلة والاستفسارات حول (السلبيات) التي يلاحظها المهتمون في هذا الفرع من فروع المعرفة . ثم يعرج بنا الأستاذ "رياض أدهمي" في حقل الأصول والمقاصد ليستخدم مفهوم الأحكام الكلية والجزئية في تقديم رؤيةٍ متوازنة لدور العلم والسنن الكونية والاجتماعية ، بحيث تكون مدخلاً للتكامل والتفاهم والالتقاء للعاملين في حقول الثقافة والمعرفة .

واستمراراً لمنهجه في استقراء الواقع ومحاولة عرضه على القراء بخلفيةٍ معرفية ، يحلل الأستاذ "مازن هاشم" رؤية الأكاديميا الغربية لواقعة العثور على صحائف قرآنية تختلف عن تلك المعروفة للمسلمين على مر الأيام ، ويعرض الخلفية الثقافية الفلسفية الكامنة وراء النتائج التي خلصت إليها تلك الأكاديميا في هذه القضية المحددة . بعد ذلك ، يعرض "قسم الأبحاث" على القارىء الكريم مقاربةً لفهم العقلية التي تتعامل مع أحداث العصر بمنطق المؤامرة ، لتطرح المقالة علينا بعد ذلك البديل الصحيح عن ذلك المنطق والمتمثل في الفهم السببي الذي ينبني على التفريق بين المؤامرة وبين التخطيط كفعلٍ بشريٍ ينبني على العلم والبحث والدراسة . ثم يحاول أمين التحرير بلورة الخلفية الثقافية للإشكالية التي تتمثل في تعلُّق العقل المسلم بالقوالب والأشكال بدل الارتباط المتجدد والدائم بالمقاصد والقيم التي تُولِّدُ بشكلٍ مستمر أنواعاً مختلفة من القوالب والأشكال مع تغير الزمان والمكان والأحوال . وفي إطلالةٍ يمتزج فيها الأدب بالفكر ، ويتناغمُ فيها المبنى مع المعنى ، يقدم قسم الأبحاث قراءةً معاصرةً لنتاج الأديب والمفكر العربي المسلم الكبير "مصطفى صادق الرافعي" من خلال كتابه الأخير "وحي القلم" ، مساهمةً من هذه الدورية في نفض غبار الزمن عن هذا العطاء الأصيل .

وأخيراً ، تأتي مجموعةٌ من الأبواب المتنوعة التي نأمل أن تكون بمجملها استمراراً لوفائنا بعهدنا مع القارىء العزيز في طرح منهاجية الخطاب الوسيط ، الذي يهدف إلى المساهمة في عملية التواصل الضرورية بين الفكر والواقع ، وإلى إظهار شمول عناصر الفكر التجديدي الإسلامي المعاصر لكل ما له علاقة بحركة الإنسان على هذه الأرض …والله الهادي إلى سواء السبيل .