تحيةٌ وجواب إلى الدكتور "حسان حتحوت"
وائل مرزا
في مقدمة
كتابه الأخير "بهذا ألقى الله" أطلق الدكتور حسان حتحوت صرخةً لا نحسبها
إلا كانت موجهةً للأجيال الجديدة من أبناء الأمة .. قال فيها "أبحثُ عن ورثةٍ
… فهل من وارث؟" … ونيابةً عن السائرين على دربه من هذه الأجيال … تأتي هذه
الأبيات .. تحيةً .. وجواباً .. وعهداً أمام الله والأمة على متابعة المسير …
شـدوُ
البـلابـلِ يُطربُ الأَسْـماعَ
و رُواؤُهُ يَـسترجعُ
الأَوجاعَ
مـا
للـمـُـنـى تَــربـُو إذا حـدَّثــتَـهَا
و لِمَ الـتوثـُّبُ يَــملأُ
الأضلاعَ
ما
للـمــعـانِـي ثَــرّةً إن قُــلـتَــهَـا
تَسـتـَنْــهِضُ المذعورَ و المُلـتـاعَ
ما
لِلـبُـرَيـْـعِمِ قـدْ
تَــلـقَّى قَــطْـرَكُم
فامـتـَـصَّ فَوراً ذلكَ الإيــقـاع
فإذا
التَّجاوُبُ قَدْ سَرَى في نسغِهِ
و غَـدَى عَـبـيراً عَطَّرَ الأَصقاعَ
يا شـاديــاً …
مـُتـرنِّـماً … إيحاؤُهُ
دَخلَ القُلوبَ وشنَّـفَ الأَسماعَ
مَنْ مثلُكُم خَبِرَ الذي يجري بنا
مَنْ مثلُكُم
من يعرفُ الأوضاع
هذا
الظـلامُ مُخيـِّمٌ فتَـفَـجَّرُوا
نـُوراً و شــعّوا ذلكَ الإشـعـاعَ
نادَيتُمُ الأجيالَ هَلْ مِنْ وَارثٍ
يرثُ الطريقَ
سفينةً و شِراعا
يرثُ الكفاحَ و خبرةً لم تـنـحَصِر
في موطنٍ … بل جابَت الأَصقاعَ
فـتَقـَبـّلـوا
يـا سـيـدي
إلـمَاحَـتِـي
قَـسَمـاً بــأّنَّ
جـهـادَكم مـا ضـاعَ
قـسـمـاً بـأنـا سَوفَ نـمـضـي مِـثلَمَا
عَـلّـمتُـمُـونا ..لا نحيـدُ ذِراعا
قـد يـحـسـبُ الجُـهّـالُ إن لم تلتقِ
الأجـسـادُ مـنّا
في زمانٍ ضـاعَ
أنّا على مِـنهـاجِـكُمْ لم نـسْـتَـقِمْ
روحـاً و قلباً فِكرةً ويراعا
كـم
مَوردٍ يحـيـا
عـلى شُـطـآنِـهِ
نـبْـتٌ
سَــقـيمٌ مُـتـخـمٌ ما جَـاعَ
و على الـبِعـادِ
بـراعمٌ مُـشـتـاقةٌ
من
مـائِهِ تَـسـتَـخرِجُ الإِبداعَ
يا مُــحـيــيـاً قَـدْحَ الـحيــاةِ بــأَضـلُـعٍ
أَفْـعَــمْـتَــهـُنَّ حَرارةً وصِرَاعا
هذا القريضُ و
لم يَكُنْ في خَاطِرِي
هــيَّــجـتَـهُ فـاستَــجلـَبَ الإمـتاعَ
فَلَكَ الـتـَّحيـةُ من مُـحِـبٍّ يَـبتَـغي
مـنـكَ الـدُّعـاءَ مُـعطَّراً مِـتراعا