ندوات و
مؤتمرات
الندوة السنوية الرابعة
لمركز دراسات الثقافة والحضارة
عقد مركز دراسات الثقافة والحضارة في الفترة من 21 – 23 آب أغسطس 1998 الندوة السنوية الرابعة له
في مدينة (شيكاغو) الأمريكية . شارك في تقديم الأوراق مجموعة من الأساتذة
والمتخصصين الذين حاولوا إلقاء الأضواء على مجموعةٍ متنوعةٍ من المواضيع .
وبما أن المركز بصدد إخراج المحاضر الكاملة لوقائع الندوة
في كرّاسٍ منفصل فإننا سنقوم في هذا العرض المختصر بذكر عناوين الدراسات المقدمة
فقط ، لنخلص بعد ذلك إلى مجموعةٍ من الملاحظات العامة التي تتعلق بالندوة .
أما عناوين الدراسات والمحاضرات فكانت على النحو التالي:
·
فقهُ واقع أم فقه أقليات؟
(للدكتور طه جابر العلواني)
·
مفهوم الأمة القطب
(للدكتورة منى أبو الفضل)
·
علم المقاصد بين خصوصية الاستنباط وعمومية التكليف (للأستاذ رياض أدهمي)
·
مفهوم العمران والبنيان عند المسلمين (للدكتور العربي بو عيَّاد)
·
إشكاليةُ الطرح السياسي للإسلام (للدكتور نصر محمد
عارف)
·
الوسَطيَّة ، السُّجود ، وتعلُّقُ الهمَّة (للدكتور ناجي بن حاج
طاهر)
·
الخطاب الإسلامي في مسألة المرأة (للأستاذة زينب جابر)
·
العلائق الإثنية وخياراتُ الوجود الإسلامي في
الغرب (للأستاذ مازن هاشم)
·
اللغة العربية وعالميّةُ الرسالة
(للأستاذ رياض أدهمي)
·
التجربة الإسلامية بين النظرية والتطبيق
(وائل مرزا)
أما الملاحظات العامة فيمكن إجمالها
فيما يلي:
1. لا شكّ أن
هناك فائدةً من وضع محورٍ عام واحدٍ ناظمٍ لمواضيع مثل هذه الندوات ، إذ أن هذا
الأمر يسمح بإلقاء الضوء على موضوع البحث من زوايا متعددة ومتنوعة ، وهو ما سارت
عليه ندوة السنة الماضية . إلا أننا وجدنا أيضاً أن طبيعة طرحنا وخطابنا الوسيط في
مركز دراسات الثقافة والحضارة ، والذي لا ينحصرُ خطابه في فئة الأكاديميين
المتخصصين في موضوعٍ محدد ، وإنما ينفتح على مجموعةٍ من الاهتمامات الثقافية
والفكرية المتكاملة ، أنّ تلك الطبيعة تُفسحُ المجال لمثل هذا الإخراج الذي يحمل
تنوعاً في إطار التوجه المنهاجي الواحد . من هنا ، جاءت ندوة هذا العام تحمل باقةً
من المواضيع التي تخدم محوراً رئيساً يتمثل في مسألة الوجود الإسلامي في الغرب ،
وطبيعة التعامل معه ، إضافةً إلى محورين فرعيين أولهما يتعلقُ بالطرح السياسي
للإسلام والثاني يتعلقُ بمسألة المرأة .
2. استمراراً في المنهاجية التي نحاول الاهتداء بهديها في المركز ، تضمَّنت الندوة محاضرةً قيّمةً عن مفهوم العمران والبنيان عند المسلمين . وذلك بُغية التأكيد على أن أهمية المنطلقات الفكرية والمعرفية لا تقتصرُ على تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية ، وإنما تمتدُّ بالتأكيد إلى العلوم التطبيقية من طبٍّ وهندسةٍ وفيزياء وما إليها .. وتجدرُ الملاحظةُ هنا إلى أننا لا نتحدثُ عن فيزياء إسلامية وكيمياء إسلامية .. فليس الأمرُ أمر تعسُّفٍ وعصبية وانغلاقٍ مرَضيٍ على الذات كما يفعل البعض ، وإنما المسألة تتعلق بالكيفية التي تؤثر بها المنطلقات الأساسية الفكرية لكل منظمةٍ ثقافية في حركة الإنسان العملية وعطائه النظري على جميع المستويات . والذي نرجوه هو أن يزداد عدد المهتمين بدراسة تلك المنطلقات وتأثيراتها البالغة الأهمية من المتخصصين العرب والمسلمين في إطار العلوم التطبيقية ، وأن تزداد بالتالي مشاركتهم الفعالة في عملية البناء المعرفي المطلوبة ، سواء كان ذلك عبلر مثل هذه الندوات أو عبر القنوات الأخرى العديدة .