إلى
أن نلتقي
ابن المقفع
الدكتور نصر محمد عارف صديقٌ عزيزٌ من
أصدقاء مركز دراسات الثقافة والحضارة ، فضلاً عن كونه (مواطناً) مخلصاً – كما يدعو نفسه -
من أبناء هذه الأمة العاملين الذين يؤمل من عطائهم الخير العميم . وقد أخبرتني
أمانة التحرير بأنها رغبت إليه المشاركة في (الرشاد) انسجاماً مع دعمه وتشجيعه
البالغين للمركز ونشاطاته ، غير أن انشغاله المستمر في أعماله الأكاديمية
والإدارية دفعه فيما يبدو إلى التأخير والمماطلة في الوفاء بوعده الذي قطعه على
نفسه بالمشاركة.. فما كان مني إلا أن تقمصتُ شخصية (الرشاد) محاولاً أن أشعر بشعورها
فيما يتعلق بهذه القضية ، وما لبثت هذه المشاعر أن عبّرت عن نفسها بهذه القصيدة
التي جاءت في شكل رسالةٍ من (الرشاد) إلى الدكتور نصر محمد عارف وأمثاله من
المحبين المشغولين..
يا إ1
بن عارفَ هذهِ مـنـي الرّسـالـة
فيـها الـرجـاءُ مـهـذباً
وقد استطـالَ
فـيـها الـنداءُ يئنُّ مـن
فـرطِ الإطالة
فالودُّ لايـبـقـى إذا
قـطَـعـَتْ حِبالَه
"تطنيشةٌ"
عجـفاءُ من أهــلِ الـزَّمالـة
قـد قـيلَ يومـاً و
لـتَعِشْ تلكَ الـمقالة
ما ماتَ عـهـدٌ تَـرعـَهُ
روحُ الـنَّبالـة
والـوعـدُ دَينٌ عـند
أصـحابِ الأصالة
لاتحسـبـنَّ بـأنـنـي
أَهـوى الـنـِّزالَ
فـأنا
"الـرشادُ" وخافـقي بالشوقِ مالَ
وجوانِحِـي ظـمآنـةٌ تـرجو
الثِّـقـالَ2
وخـطابيَ
"الـوسطـيُّ" عـنوانُ الدَّلالة
أتُـرى تـظـنُّ بأنـنـي
أرجـو المُحالَ
أو أنَّ صـوتي ضـائعٌ في
كـُلِّ حـالة
أولـيس تدري كيف يُخفي
البدرُ حاله
خـلف الـغيومِ الـسُّودِ
في ليلِ الجَهَالة
وكـلاهُـما يـدري إلى
أيـنَ الـمآلة3
وبـرغـمِ هـذا ياصـديقـاً
لا أخـا له
تَنـسى عـُهُودي مـثلما
تُنـسى الحُثالة
إنـي أقـولُ لـكـلِّ مـن
زَعمَ انشغاله
بـرسـالـةِ الـتـدريسِ
يانِعمَ الرِّسالة
يـصلُ الـفتى فـيها إذا
رامَ الـكمالَ
مـن فـرطِ إنهـاكٍ إلى
حَـدِّ الـثَّمالة
لا سـيّما ورئـيـسُـهُ
"الدكتورُ"4 ما لَه
في الـجدِّ هـزلٌ لا و لا
يَرضى الكَلالة
لـكنّ هـذا كـلَّهُ قـدرٌ
يُقدِّرهُ تعالى
فالله يـعلمُ حيـنـما
يَـضعُ الـرِّسـالة
مـن ذا يـطـيقُ حـملَ ما
قَهَرَ الجبالَ
ولـذا فـإنـي سـائـلٌ بـعد
الإطالة